الشيخ علي الكوراني العاملي

66

الإمام الحسن العسكري ( ع )

7 . يتضح من رواية أحمد أن الخليفة قد سَمَّ الإمام العسكري ( عليه السلام ) وأرسل إلى رئيس وزرائه إنه اعتل ، أي سقيناه السم فتعال : ( بعث إلى أبي أن ابن الرضا قد اعتل ! فركب من ساعته فبادر إلى دار الخلافة ، ثم رجع مستعجلاً ومعه خمسة من خدم أمير المؤمنين ، كلهم من ثقاته وخاصته ، فيهم نحرير ، فأمرهم بلزم دار الحسن وتعرَّف خبره وحاله ! وبعث إلى نفر من المتطببين فأمرهم بالاختلاف إليه وتعاهده صباحاً ومساءً ، فلما كان بعد ذلك بيومين أو ثلاثة أُخبر أنه قد ضعُف ، فأمر المتطببين بلزوم داره ، وبعث إلى قاضي القضاة فأحضره مجلسه ، وأمره أن يختار من أصحابه عشرة ممن يوثق به في دينه وأمانته وورعه ، فأحضرهم فبعث بهم إلى دار الحسن ، وأمرهم بلزومه ليلاً ونهاراً ، فلم يزالوا هناك حتى توفي ( عليه السلام ) ، فصارت سر من رأى ضجة واحدة ! وبعث السلطان إلى داره من فتشها وفتش حجرها ، وختم على جميع ما فيها ، وطلبوا أثر وَلَده ، وجاؤوا بنساء يعرفن الحمل فدخلن إلى جواريه ينظرن إليهن ، فذكر بعضهن أن هناك جارية بها حمل فجعلت في حجرة ، ووكل بها نحرير الخادم وأصحابه ، ونسوةٌ معهم . ثم أخذوا بعد ذلك في تهيئته ، وعطلت الأسواق ، وركبت بنو هاشم والقواد وأبي وسائر الناس إلى جنازته ، فكانت سر من رأى يومئذ شبيهاً بالقيامة ، فلما فرغوا من تهيئته بعث السلطان إلى أبي عيسى بن المتوكل ، فأمره بالصلاة عليه ، فلما وضعت الجنازة للصلاة عليه دنا أبو عيسى منه